بيان صحفي

الأمين العام - رسالة بمناسبة يوم الأغذية العالمي - 16 تشرين الأول/أكتوبر 2023

٠٨ أكتوبر ٢٠٢٣

يأتينا يوم الأغذية العالمي لعام 2023 ونحن في خضم أزمة غذاء عالمية، حيث يشهد العالم انحسار ما حققه من منجزات على صعيد القضاء على الجوع وسوء التغذية.

         وهناك نحو 780 مليون شخص حول العالم يعانون الجوع؛ وهناك زهاء خمسين مليون طفل يواجهون خطر الموت من الهزال الشديد. ومع ذلك، نرى التمويل المقدّم للنداء الإنساني العالمي لهذا العام لا يتجاوز نسبة 32 بالمائة.

         وفي عالمنا بكل ما فيه من وفرة، من المشين أن يموت من الجوع شخصٌ كل بضع ثوان، في وقت لم يجد فيه برنامج الأغذية العالمي مهربا من تقليص برامجه للمعونة الأساسية.

         وفي عام 2015، وبعد سنوات من إحراز التقدم، وضعت الحكومات لنفسها هدفا للقضاء على الجوع نهائيا بحلول عام 2030.

         ولكن بعد ثماني سنوات، شهدت أعداد الأشخاص الذين يعانون من الجوع زيادة كبيرة.

         وهذه الأزمة تستلزم تحرّكا - وتحرّكا من الحكومات الوطنية في المقام الأول، فهي التي تتحمل المسؤولية عن ضمان أن تجد شعوبها ما يكفيها من طعام.

         ولكن كثيراً من الحكومات يفتقر إلى الموارد اللازمة للقيام بذلك، ولذلك يمثل التضامن الدولي الفعّال متطلّبا أساسياً أيضاً.

         ومسبّبات أزمة الغذاء العالمية في الأجل الطويل عديدة، ومنها النزاعات، والظواهر المناخية المتطرفة، والتفاوت، وعدم الاستقرار الاقتصادي.

         وتتصدّى منظومة الأمم المتحدة لهذه الأسباب الجذرية من خلال دعمنا للمنظومات الغذائية المستدامة والعادلة التي تغلّب البشر على الربح.

         وهذا يعني إحداث زيادات هائلة في الاستثمار في الزراعة القادرة على الصمود في مواجهة الصدمات، ومواءمة هذه الاستثمارات مع العمل المناخي.

         ويعني أيضا تسخير العلوم والتكنولوجيا لتحسين كفاءة المنظومات الغذائية وتوسيع رقعة وصولها.

         ويركز موضوع يوم الأغذية العالمي لهذا العام على المياه - فبدونها لا وجود للطعام المغذّي والصحي.

         ولا غنى للإدارة المستدامة للمياه المستخدمة في الزراعة وإنتاج الغذاء من أجل القضاء على الجوع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن أجل الحفاظ على المياه للأجيال القادمة.

         إن القضاء تماما على الجوع أمرٌ يمكن تحقيقه.

         وإنني في يوم الأغذية العالمي لهذا العام أدعو الحكومات وكيانات القطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية إلى التكاتف؛

         وإلى إعطاء الأولوية لإطعام الجائعين؛

         وإلى وضع هذه الأزمة على رأس جدول الأعمال العالمي؛

         وإلى الاستثمار في الحلول الطويلة الأجل التي توفّر لكل الناس ما يكفيهم من طعام.

 

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

الأمم المتحدة

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة