بيان صحفي

في حوار مع "الأيام"، ممثلة منظمة الصحة العالمية تنوه بالتعاون القائم مع ممكلة البحرين

٠٦ أغسطس ٢٠٢٣

نوهت الدكتورة تسنيم عطاطرة ممثلة منظمة الصحة العالمية في البحرين، في حوار مع صحيفة "الأيام" البحرينية، بالتعاون القائم بين منظمة الصحة العالمية والمملكة في مواجهة التحديات الصحية وتعزيز جودة الخدمات الصحية؛ لضمان الاستدامة من خلال التعاون التقني والحوار بشأن السياسات الصحية، بالإضافة إلى تقديم المشورة، وتطوير القواعد والمعايير، وتبادل الخبرات والمعارف المشتركة.

وأفادت الدكتورة تسنيم أن مملكة البحرين أثبتت جاهزية نظامها الصحي والقيادة الرشيدة والتعاون ما بين كل القطاعات والاستجابة الطارئة للصحة العامة تحت مظلة القيادة الرشيدة لصاحب السمو الملكي وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي كانت المحور الرئيسي في مواجهة جائحة كورونا حتى قبل ظهور الحالات الأولى للعدوى.

واشارت إلى أن البحرين اثبتت قدرتها الوطنية على المواجهة ذات الطابع المستمر لهذا الوباء بكل الاجراءات الوقائية على المستويين الحكومي والمجتمعي، في وجود التخطيط الواعي والعمل الدؤوب للطواقم الصحية والمشاركة المجتمعية، حيث تم انضمام ما يقرب من 10000 متطوع من أرجاء البلاد للمشاركة في السيطرة على الوباء بنجاح. وكانت هذه الدعوة الوطنية تمثل ترسيخًا لاستراتيجية المواجهة المشتركة لتخطي تلك الازمة بالعمل كفريق واحد متميز - فريق البحرين.

وفيما يلي نص الحوار:

 

كيف تنظرون إلى دور مملكة البحرين في تطوير المنظومة الصحية في المملكة؟ وما أبرزها من وجهة نظركم؟

 

- يتمتع النظام الصحي في البحرين بتاريخ مميز يجمع ما بين تقديم الخدمات الصحية بشكل مبتكر والاهتمام بالشراكة المجتمعية مع جميع القطاعات الصحية ومختلف المؤسسات في المملكة، وهذا بالإضافة إلى تمتع الكادر الصحي بالمهارات اللازمة لتعزيز الصحة والرفاهية للجميع، وانه من الملاحظ بصورة جلية أن مملكة البحرين وظفت جهودها للمساهمة في التغطية الصحية الشاملة وتقديم أفضل الممارسات الصحية، فكانت سباقة مثلاً في مشاركة منطقة شرق المتوسط بتجاربها الناجحة، وكان لها حضور جلي على المستوى العالمي.

ومن هذه الإنجازات التي تدل على قوة ونجاح النظام الصحي اعلان منظمة الصحة العالمية عن استمرارية تخلص مملكة البحرين من الحصبة والحصبة الألمانية المتوطنة خلال العام الماضي.

وكذلك بالإضافة لتعهد مملكة البحرين بمكافحة انتشار الأمراض غير المعدية، فقد تم اختيار مملكة البحرين كواحدة من 25 دولة على مستوى العالم لتنفيذ خطة منظمة الصحة العالمية لتسريع وتيرة وقف السمنة، مما أسهم في تحقيق مستقبل صحي للجميع في مملكة البحرين.

واضيف هنا بأن مملكة البحرين تعتبر شريكًا استراتيجيًا لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، ساعية لتحقيق «الصحة للجميع وبالجميع» على نهج رؤية 2023 لإقليم شرق المتوسط، وهنا تأتي مهمة المكتب منظمة الصحة العالمية في مملكة البحرين الذي يوفر منصة للتعاون المشترك مع وزارة الصحة البحرينية وهذه الشراكة أدت لتطوير برامج العمل الاستراتيجي المشترك، وتعزيز المشاركة الهادفة عبر النظراء والشركاء الوطنيين، وإضافة قيمة من خلال توفير المساحة المثلى لتسهيل التعلم المتبادل لتعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة عام 2030، وبالأخص الهدف الثالث «الصحة الجيدة والرفاه».

 

كيف تنظرون للشراكة ما بين وزارة الصحة ومكتب منظمة الصحة العالمية في البحرين؟

 

تعتبر وزارة الصحة الشريك الأول لمنظمة الصحة العالمية في البحرين، حيث نعمل معًا لمواجهة التحديات الصحية وتعزيز جودة الخدمات الصحية لضمان الاستدامة من خلال التعاون التقني والحوار بشأن السياسات الصحية، بالإضافة إلى تقديم المشورة، وتطوير القواعد والمعايير، وتبادل الخبرات والمعارف المشتركة.

وبات جليًا أن وزارة الصحة في مملكة البحرين تلعب دورًا رياديًا على كافة المحافل الاقليمية والدولية من خلال المشاركة النوعية في الاجتماعات الدورية واجتماعات اللجنة العمومية لمنظمة الصحة العالمية، حيث ترأست في مايو من هذا العام معالي الدكتورة جليلة بنت جواد حسن وزير الصحة لمملكة البحرين اللجنة الرئيسية «أ» لجمعية الصحة العالمية السادسة والسبعين، والتي بحثت العديد من القضايا المهمة مثل الأنظمة الصحية والتغطية الصحية الشاملة والـتأهب والاستجابة للطوارئ.

 

من خلال مكتب منظمة الصحة العالمية في البحرين.. ما هي جهودكم في تقديم المعارف والخبرات مع كافة الجهات الحكومية والاممية والأهلية؟

 

- عملنا على تعزيز الاستجابة للوباء من خلال المساهمة في بناء قاعدة الأدلة حول «كوفيد-19» لتوجيه عملية صنع القرار في المنطقة وخارجها، ويعتبر إطلاق تقرير (Bahrain COVID-19 Case Studies) من اهم الإنجازات التي وثقت الاستجابة الاستراتيجية لمملكة البحرين لجائحة فيروس كورونا، حيث يستعرض التقرير قصص النجاح وأفضل الممارسات لتوجيه الجهود والتأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها، بالإضافة إلى تحفيز وتبني نهج مبتكر لتعزيز مرونة النظم الصحية من أجل التغطية الصحية الشاملة والأمن الصحي.

بالإضافة إلى ذلك، قمنا بتنظيم بعثة وطنية مشتركة لممثلي فرقة العمل المشتركة ما بين الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها مع زملاء من مقرنا الرئيسي والمكاتب الإقليمية لتوسيع نطاق تنفيذ استراتيجيات الوقاية من الأمراض غير المعدية وإدارتها وتوثيق أفضل الممارسات. شملت توصيات البعثة دعم آليات المراقبة والتقييم، والاستثمار في النظم الغذائية، وتطوير منصات أبحاث الأمراض غير المعدية.

وبالمثل، اتخذنا العديد من الخطوات بما يتعلق بالبرامج التي تعنى بالأنماط الغذائية، ومن أحد الإنجازات الرئيسية العمل على الدليل الإرشادي للمبادئ التوجيهية الغذائية (Food-based Dietary Guidelines)، بالتعاون ما بين مكتب منظمة الصحة العالمية في البحرين والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط ووزارة الصحة.

كما ان المكتب القُطري لمنظمة الصحة العالمية في البحرين يعمل عن كثب مع القطاعات الصحية والأخرى ذات العلاقة بالصحة على تنظيم مجموعة واسعة من ورش العمل والتدريب لبناء وتعزيز القدرات الوطنية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة وبلوغ الغايات المتعلقة بالصحة وأهداف التنمية المستدامة 2030، من خلال دليل إطار عمل الأمم المتحدة للتعاون في مجال التنمية المستدامة.

 

ممثلون عن منظمة الصحة العالمية أكدوا أن جائحة كورونا لم تنتهِ.. ما رأيكم في ذلك، وكيف تقيمون مستقبل الفيروس؟

 

- لقد اجتمعت لجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية (2005) بشأن جائحة مرض فيروس كورونا لعام 2019 (كوفيد-19) للمرة الخامسة عشرة من أجل تقييم البيانات وتزويد المدير العام للمنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس بالمشورة بشأن ما إذا كان الوضع مازال على ما هو عليه أم تغير، والذي اصدر تصريحا بعد النظر في المشورة التي أسدتها اللجنة بشأن التوصيات المؤقتة المقترحة والذي افاد فيه ان «كوفيد-19» صار الآن مشكلة صحية قائمة ومستمرة، ولم يعد يُمثِّل طارئًا صحيًا يتسبب في قلق دولي، وآنه لا تزال هذه الفيروسات معنا وهناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به. ومع ذلك، فقد انتهت مراحل الطوارئ وهذا يعكس إنجازًا جماعيًا لمنظمة الصحة العالمية والشركاء والمجتمعات والعاملين الصحيين على مستوى العالم.

 

في ختام هذا اللقاء الصحفي، هل هناك تعاون ما بين المكتب القُطري لمنظمة الصحة العالمية في مملكة البحرين وشركاء محليين آخرين، هل هنالك ما ترغبون بإضافته؟

 

- إن شراكتنا مع وزارة الصحة أثمرت عن التعاون مع المحافظات في مملكة البحرين من خلال مشروع برنامج المدن الصحية، فقد تمكنت عاصمة مملكة البحرين «المنامة» على الحصول على لقب «أول عاصمة صحية» في إقليم شرق المتوسط في عام 2021، وقد سبق ذلك حصول مدينة «أم الحصم» في عام 2018 على لقب «أول مدينة صحية» في المملكة وبذلك تكون قد انضمت إلى شبكة المدن الصحية، وقد تبعتها مدن أخرى مثل «عالي» و«البسيتين - السايه» في عام 2022.

كما قد أثمرت الشراكة مع وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي من خلال مشروع برنامج الجامعات الصحية، في تمكن خمس جامعات من الحصول على لقب «الجامعة الصحية» في وقت واحد في يناير عام 2023، وبذلك تنضم الجامعات إلى شبكة الجامعات الصحية العالمية، وهي المرة الأولى التي يشهدها إقليم شرق المتوسط. مع العلم بأن برنامج المدن الصحية وبرنامج الجامعات الصحية سوف يستمر في المستقبل، ونطمح إلى أن يمتد إلى كل مدينة وجامعة في مملكة البحرين.

وكذلك قدمت منظمة الصحة العالمية دعمها الفني لوزارة التنمية المستدامة في انشاء التقرير الوطني الطوعي الثاني لمملكة البحرين لأهداف التنمية المستدامة 2030.

ان المكتب منظمة الصحة العالمية في البحرين يعمل عن كثب مع القطاعات الصحية والأخرى على تنظيم مجموعة واسعة من ورش العمل التدريبية لبناء وتعزيز القدرات الوطنية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة وبلوغ الغايات المتعلقة بالصحة وأهداف التنمية المستدامة 2030.

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

منظمة الصحة العالمية

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة