أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة أن اليوم الدولي للغة الأم يشكّل تذكيراً بأن الحقوق اللغوية هي جزء من حقوق الإنسان.
في 24 فبراير، شاركت الأمم المتحدة في مملكة البحرين، إلى جانب سفارة بنغلاديش في المنامة، في الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم خلال فعالية أقيمت في الجامعة العربية المفتوحة، بحضور عدد من المسؤولين البحرينيين، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، والعاملين في قطاع التعليم.
وشدد المنسق المقيم للأمم المتحدة في البحرين، خالد المقود، خلال كلمته في الفعالية، على أهمية اللغات في تشكيل الهويات، وتكوين الثقافات، وبناء مجتمعات شاملة ومتماسكة.
وقال: "إن اليوم الدولي للغة الأم يذكّرنا بأن الحقوق اللغوية هي جزء من حقوق الإنسان، وأن علينا السعي لحماية وتعزيز لغات جميع الشعوب، ولا سيما تلك المهددة بالاندثار أو المهمشة."
عنوان الصورة: "we must strive to protect and promote the languages of all peoples, especially those endangered or marginalised," said the Resident Coordinator in Bahrain, Khaled El Mekwad.
وأضاف المقود: "يسلط موضوع هذا العام، ‘أصوات الشباب في التعليم متعدد اللغات’، الضوء على الدور المحوري للغة في التعلم ونقل المعرفة والمشاركة الكاملة في المجتمع. كما يضع الشباب في صميم الجهود الرامية إلى صون التنوع اللغوي من خلال التعليم والابتكار والمشاركة المجتمعية"، مشيراً إلى التحديات العالمية المرتبطة باللغة والتعليم.
ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) ، يتم التحدث أو استخدام أكثر من 7,000 لغة منطوقة أو لغة إشارات حول العالم، إلا أن 351 لغة فقط تُستخدم في أنظمة التعليم، وأقل من 100 لغة تُستخدم في الفضاء الرقمي. كما يفتقر نحو 40 في المئة من المتعلمين عالمياً إلى إمكانية الوصول إلى التعليم بلغة يتحدثونها أو يفهمونها، وهي نسبة ترتفع إلى أكثر من 90 في المئة في بعض المناطق.
وجدد المنسق المقيم التزام الأمم المتحدة بدعم الحق في الحصول على تعليم جيد بلغات يفهمها المتعلمون، مؤكداً أن تعزيز اللغات الأم يسهم في تحسين التحصيل الدراسي، و تعزيز الإدماج الاجتماعي، وترسيخ الشعور بالهوية الثقافية.
وشهدت الفعالية عرض أكثر من 70 عملاً فنياً قدمها طلاب مدارس من مختلف أنحاء مملكة البحرين، حيث تم تكريم أصحاب أفضل الأعمال، في تجسيد لأهمية هذا اليوم من خلال إبداع الأطفال.
كما تضمن البرنامج فقرة شعرية خاصة، ألقى خلالها عدد من السفراء المعتمدين لدى مملكة البحرين قصائد بلغاتهم الأم.
ويُعد الاحتفاء العالمي باليوم الدولي للغة الأم مبادرة اقترحتها في الأصل جمهورية بنغلاديش الشعبية، واعتمدها رسمياً المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو عام 1999. ومنذ أول احتفال عالمي به في عام 2000، أصبح هذا اليوم مناسبة تجمع الشعوب حول التزام مشترك بالحفاظ على التنوع اللغوي وصون التراث الثقافي غير المادي.