استضاف فريق الأمم المتحدة في مملكة البحرين يوم الثلاثاء فعاليةً احتفالية بمناسبة يوم الأمم المتحدة والذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء من السلك الدبلوماسي وقادة شباب وممثلين عن القطاعين الخاص والمجتمع المدني.
وسلطت الفعالية الضوء على الإرث العالمي للأمم المتحدة وشراكاتها المحلية في مملكة البحرين، من خلال برنامج جمع بين الأعمال الفنية وقصص النجاح والمشاركة الشبابية.
المنسق المقيم للأمم المتحدة يشيد بدور البحرين في تعزيز التعددية
وأكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في مملكة البحرين، خالد المقود، في كلمته التزام الأمم المتحدة الراسخ بمواصلة رسالتها في تعزيز السلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وقال المقود: "ستظل الأمم المتحدة ملتزمة بتحقيق عالم أكثر عدلاً وصلابة،" مشيراً إلى مبادرات رئيسية مثل “الميثاق من أجل المستقبل" و*“مبادرة الأمم المتحدة 80”* التي تهدف إلى تجديد حيوية المنظمة وتعزيز العمل متعدد الأطراف.
كما أشاد بدور مملكة البحرين المتنامي على الساحة الدولية، بما في ذلك مبادرتها في إقرار اليوم الدولي للتعايش السلمي الذي يُحتفل به سنوياً في شهر يناير، وانتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2026–2027.
وأضاف قائلاً: "دعونا نجدد التزامنا بقيم ميثاق الأمم المتحدة — السلام، والعدالة، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة. فمعاً فقط، نحن الأمم المتحدة".
وأشار االمقود كذلك إلى إطار التعاون من أجل التنمية المستدامة بين الأمم المتحدة ومملكة البحرين (2025–2029)، الذي تم توقيعه في ديسمبر الماضي، باعتباره محطة بارزة في مسار الشراكة بين الجانبين. ويتماشى الإطار مع أولويات التنمية الوطنية في البحرين وأهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على الشمولية والمرونة والتنوع الاقتصادي.
محاور البرنامج: أعمال فنية وفيلم قصير وتكريم الشباب
تضمّن البرنامج كلمةً مسجلة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، استعرض فيها مسيرة الأمم المتحدة على مدى ثمانية عقود، داعياً إلى تجديد روح التضامن العالمي في مواجهة التحديات الراهنة، بما في ذلك تغير المناخ وعدم المساواة والذكاء الاصطناعي.
كما شاهد الحضور فيلماً قصيراً من إخراج المبدعين الحائزين على جوائز سيلفيا م. زكري وسينغ ج. لي، يجسّد بأسلوب فني قصة الأمم المتحدة وتأثيرها عبر الأجيال.
ومن أبرز فقرات الأمسية افتتاح معرض الصور “الأمم المتحدة @80: حياة مشتركة، مستقبل مشترك”، الذي يضم 29 قصة إنسانية من دول متعددة. ويُقام المعرض عالمياً تحت إشراف إدارة شؤون الاتصالات العالمية بالأمم المتحدة، بمساهمات من إيطاليا وسلوفينيا وسويسرا، ويعرض أكثر من 200 قصة إنسانية من 193 دولة، تعكس الأثر الإنساني العميق لعمل الأمم المتحدة في أنحاء العالم.
كما شهدت الفعالية تكريماً لمساهمات الشباب البحريني في البرامج المدعومة من الأمم المتحدة والمنفذة بالشراكة مع المؤسسات الوطنية. ومن بين هذه المبادرات، برنامج شبابي استضافه هذا الأسبوع مركز البحرين العلمي لأهداف التنمية المستدامة، تضمن ورش عمل وأنشطة تُعزّز الابتكار والاستدامة.
ووجّه المنسق المقيم شكره إلى وزارة شؤون الشباب ومركز البحرين العلمي لأهداف التنمية المستدامة على دعمهما للفعاليات التي يقودها الشباب ضمن احتفالات الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة.